السبت، 7 أغسطس 2010

برلماني يمني يضرب عن الطعام احتجاجاً على مراقبته أمنيا ومنعه من استجواب وزراء

كتب: سلامة عبد الحميد 
دخل النائب البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد اليوم الثالث من إضرابه المفتوح عن الطعام واعتصامه داخل قاعة مجلس النواب صباح الأحد 4 تموز/ يوليو احتجاجا على مصادرة حقوقه الدستورية والنيابية من قبل رئاسة مجلس النواب. وقال أحمد سيف حاشد في بيان تلقته إن إضرابه المفتوح عن الطعام جاء احتجاجا على منعه من زيارة السجون وخاصة سجن الأمن السياسي ومصادرة حقه في استجواب وزراء وصمتها عن انتهاك حصانته من قبل النيابة الجزائية التي قال إنها وجهت جهاز الأمن القومي للتجسس عليه بعد نداءات ومطالبات كثيرة تقدم بها لرئاسة المجلس في هذا الخصوص. 
وأضاف حاشد في البيان أن هيئة رئاسة مجلس النواب استبعدت طلبه المقر من قبل المجلس في جلسة 14 نيسان/ أبريل الماضي والذي اضطرت للمصادقة عليه في جدول أعمال المجلس إثر تنفيذه اعتصام وإضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة داخل البرلمان في 13 نيسان/ أبريل.
وتضمن طلب البرلماني اليمني استجوابا لنائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الأمن والدفاع رشاد العليمي ووزير الداخلية مطهر رشاد المصري حول تقاعس الأجهزة الأمنية عن القبض على المتهمين بقتل 3 من مواطني دائرته الانتخابية في منطقة العسكرية ومتهمين بقتل شخص رابع في تظاهرة سلمية في منطقة "العند" احتجاجا على مقتل الثلاثة وقتل أخر في طور الباحة بمحافظة "لحج" جنوبي اليمن العام الماضي.
وكانت رئاسة مجلس النواب اليمني رفضت طلبا تقدم به حاشد الاثنين للسماح له باصطحاب طبيب في مقر إضرابه في البرلمان من أجل رعايته الصحية كونه سيواصل إضرابا مفتوحا عن الطعام حتى تنفيذ مطالبه وهو ما يعرض حياته لاحتمالات الخطر.
وحملت منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات التي يرأسها النائب حاشد مجلس النواب مسؤولية الحفاظ على صحة وسلامة رئيسها الذي يعاني من هبوط في ضغط الدم خاصة بعد رفض السماح له باصطحاب طبيب.
وكان النائب حاشد ضمن قرابة 50 برلمانيا تقدموا بطلب سابق أيضا منذ قرابة عام لمساءلة الوزيرين المذكورين لكن هيئة رئاسة المجلس تجاهلت الطلب أيضا رغم أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تقضي بإلزام هيئة رئاسة المجلس بإجراء استجواب ممثلي الحكومة خلال 7 أيام من تاريخ إقرار طلب استجوابهم من قبل مجلس النواب. 
وأوضح حاشد وهو عضو لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان بالبرلمان أن رئاسة المجلس رفضت مرارا السماح له بزيارة السجون منذ سنوات خاصة سجن الأمن السياسي بالعاصمة صنعاء الذي تقدم بطلب مكتوب بزيارته قبل 3 أشهر بعد أن وصلته معلومات تفيد وجود عدد من السجناء مضى على بعضهم 5 سنوات داخل السجن بشكل غير قانوني دون أن توجه إليهم تهما أو يحاكموا أو يحالوا إلى القضاء.
وجدد النائب، وهو صاحب صحيفة شعبية يمنية واسعة الانتشار هي صحيفة "المستقلة"، طلبه لرئاسة البرلمان بخصوص السماح له بزيارة السجون في جلسة السبت 3 تموز/ يوليو إلا أن نائب رئيس مجلس النواب رد عليه قائلا: "لست وزير الداخلية حتى يسمح لك بزيارة السجون".
وقال أحمد سيف حاشد إن رئاسة مجلس النواب تتعمد تجاهل شكواه بخصوص انتهاك حصانته البرلمانية ومراقبته بأوامر من نيابة أمن الدولة ضمن ناشطين حقوقيين آخرين وجمع المعلومات عنه وتحرير محاضر جمع الاستدلالات وإحالة ما يرقى إليها على خلفية قيام النائب ومجموعة من الناشطين بزيارات استطلاعية خلال عام 2008 إلى السجون في سياق أنشطتهم الحقوقية. 
الثلاثاء, 06 يوليو 2010

---------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق